الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٢
حاله؟ وأيّ شيء عليه؟ قال: «هو حلال من كلّ شيء»، قلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: «نعم، من جميع ما يحرّم على المحرم» [١]).
لكنّه مع ذلك احتاط فيه بعدم التحلّل عن النساء حتى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك في حج أو عمرة [٢]). وتبعه عليه بعض الفقهاء المعاصرين [٣]).
الثاني- العمرة:
١- العمرة المفردة:
ذهب الفقهاء [٤] إلى أنّ المحصور في العمرة المفردة لا يتحلّل من النساء إلّا بعد إتيانه بعمرة مفردة بعد إفاقته، والظاهر أنّه لا خلاف فيه، بل عليه الإجماع [٥]).
ويدلّ عليه- مضافاً إلى إطلاق ما تقدّم في الحج- صحيحة معاوية بن عمّار الحاكية لحصر الإمام الحسين عليه السلام عن العمرة المفردة، وأنّه عليه السلام لمّا برأ من وجعه اعتمر، قال معاوية: فقلت: أ رأيت حين برأ من وجعه أحلّ له النساء؟ فقال عليه السلام:
«لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة»، فقلت: فما بال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء، ولم يطف بالبيت؟ فقال: «ليس هذا مثل هذا، النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مصدوداً والحسين عليه السلام محصوراً» [٦]).
٢- عمرة التمتّع:
المشهور [٧] مساواة العمرة المتمتّع بها مع غيرها في كيفيّة التحلّل من النساء فلا يتحلّل منها إلّا بإتيان عمرة مفردة بعد رفع المنع [٨]؛ عملًا بإطلاق الأخبار [٩] نحو
[١] الوسائل ١٣: ١٧٩، ب ١ من الإحصار والصدّ، ح ٤.
[٢] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٥٤- ٤٥٥.
[٣] مناسك الحج (التبريزي): ١٨٠، م ٤٥٣. مناسك الحج (الوحيد الخراساني): ١٨٨، م ٢٤٥. مناسك الحج (المكارم الشيرازي): ١٦٤، م ٣٤٢. مناسك الحج (البهجت): ١٥٥، م ٤٥٤.
[٤] التذكرة ٨: ٤٠٥. المنتهى ١٣: ٤٩. الدروس ١: ٤٧٦. كشف اللثام ٦: ٣١٩. كشف الغطاء ٤: ٦٣٧. المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٥١.
[٥] الرياض ٧: ٢١٦. جواهر الكلام ٢٠: ١٥١.
[٦] الوسائل ١٣: ١٧٨- ١٧٩، ب ١ من الإحصار والصدّ، ح ٣.
[٧] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٥٢.
[٨] المدارك ٨: ٣٠٥. الذخيرة: ٧٠٣. الرياض ٧: ٢١٧.
[٩] الروضة ٢: ٣٧١. المسالك ٢: ٤٠١، وإن كان الظاهر منه الميل إلى قول الدروس كما أشار إليه في المدارك ٨: ٣٠٥. جامع المقاصد ٣: ٢٩٦.