الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠
وأمّا الأخبار فهناك ما اطلق فيها الإحسان على الانعام واسداء المعروف إلى الغير، ويأتي التعرّض لها في أثناء البحث.
وهناك ما اطلق فيها بمعنى الإحكام والإتقان واحسان الفعل نتعرّض لبعضها فيما يلي:
منها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ اللَّه كتب عليكم الإحسان على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة» [١]).
ومنها: ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
«إذا أحسن المؤمن عمله ضاعف اللَّه عمله لكل حسنة سبع مائة، وذلك قول اللَّه تعالى: «وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ» فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب اللَّه» فقيل له:
وما الإحسان؟ فقال: «إذا صلّيت فأحسن ركوعك وسجودك، وإذا صمت فتوقّ كلّ ما فيه فساد صومك، وإذا حججت فتوقّ ما يحرم عليك في حجّك وعمرتك»، قال:
«كلّ عمل تعمله للَّه فليكن نقيّاً من الدنس» [٢]).
ض
اصطلاحاً:
ليس للفقهاء في تحديد الإحسان اصطلاح خاصّ، وإنّما يستعملونه بمعناه اللغوي، ويريدون به تارةً فعل الحسنات ووجوه الطاعات، واخرى العلم والمعرفة وإتقان الأمر، كما في باب القراءة والتلبية والذبح وغيرها.
نعم قد حدّد الإحسان بمعنى الإنعام إلى الغير ببعض القيود، فقيل: «حدّ الإحسان:
إيصال النفع لا على وجه الاستحقاق إلى الغير مع القصد إلى كونه إحساناً» [٣]؛ وذلك من أجل تحديد الحكم الأوّلي للإحسان، بغضّ النظر عمّا يطرأ عليه من القرائن الحاليّة أو المقاليّة التي تصرفه عن
[١] البحار ٦٥: ٣١٥.
[٢] المحاسن ١: ٢٥٤- ٢٥٥، ح ٢٨٣.
[٣] الانتصار: ٤٤٣.