مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨ - الثاني و الثلاثون و مائتان ليلة الإسراء نظر رسول اللّه
يا ابن عبّاس، لو أنّ الملائكة المقرّبين، و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه- و لن يفعلوا- لعذّبهم اللّه بالنار، قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه أحد؟
قال: يا بن عبّاس، نعم، يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا.
يا بن عبّاس، إنّ من علامة بغضهم (له) [١] تفضيلهم من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) [٢] ما بعث اللّه نبيّا أكرم عليه منّي، و لا وصيّا أكرم عليه من وصيّي عليّ.
قال ابن عبّاس: لم أزل (له) [٣] كما أمرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و وصّاني بمودّته و إنّه لأكبر (عملي) [٤] عندي.
قال ابن عبّاس: ثمّ مضى من الزمان ما مضى و حضرت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عبّاس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم [٥] ظهيرا و لا وليّا، قلت: يا رسول اللّه، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى اغمي عليه.
ثمّ قال: يا بن عبّاس، [قد] [٦] سبق فيهم علم ربّي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه و أنكر حقّه من الدنيا حتى يغيّر اللّه تعالى ما به من نعمة.
يا ابن عبّاس إذا أردت أن تلقى اللّه و هو عنك راض فاسلك طريقة عليّ بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه.
[١] ليس في المصدر.
[٢] ليس في البحار.
[٣] ليس في البحار.
[٤] ليس في نسخة «خ».
[٥] في البحار: له.
[٦] من المصدر.