مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩١ - الأربعون و ثلاثمائة إخباره
ابن مرّة، عن إسحاق بن حسّان، عن الهيثم بن واقد [١]، عن عليّ بن الحسن العبدي [٢]، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أمرنا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد، و تخلّف عمرو بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمّى الخورنق.
فقالوا: نتنزّه، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا و لحقنا عليّا- (عليه السلام)- قبل أن يجمع، فبينما [٣] هم يتغدّون إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفّه فقال: بايعوا هذا أمير المؤمنين، فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم، و ارتحلوا ليلة الأربعاء، فقدموا المدائن يوم الجمعة و أمير المؤمنين يخطب و لم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد، فلمّا دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال: يا أيّها الناس إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أسرّ إليّ ألف حديث، في كلّ حديث ألف باب، في كلّ باب ألف مفتاح، و إنّي سمعت اللّه يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [٤] و إنّي اقسم لكم باللّه ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم و هو ضبّ، و لو شئت أن اسمّيهم لفعلت.
قال: فرأيت [٥] عمرو بن حريث سقط سقطة السفعة رعبا [٦] [٧].
[١] هو الهيثم بن واقد الجزري، روى عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، و روى عنه إسحاق بن حسّان، و عدّة الشيخ و البرقي من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-. «معجم الرجال».
[٢] عليّ بن الحسن العبدي الكوفي، من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-، روى عنه الهيثم بن واقد.
«معجم رجال الحديث».
[٣] في المصدر و البحار: فبينا.
[٤] الإسراء: ١٧.
[٥] في المصدر و البحار: فلو رأيت.
[٦] في المصدر و البحار: وجيبا. و الوجيب: الاضطراب.
[٧] الاختصاص: ٢٨٣ و عنه البحار: ٣٣/ ٤٠٤ ح ٦٢٥.