مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٨ - الثامن و الثلاثون و ثلاثمائة إخباره
فقال: مظلوم، قال: ادن منّي، فدنا [فقال: يا أمير المؤمنين مظلوم، قال: ادن، فدنا] [١] حتى وضع يديه على ركبتيه، قال: ما ظلامتك؟ فشكا ظلامته.
فقال: يا أعرابيّ أنا أعظم ظلامة منك، ظلمني المدر [٢] و الوبر، و لم يبق بيت من العرب إلّا و قد دخلت مظلمتي عليهم، و ما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا، إن كان عقيل بن أبي طالب [يومه] [٣] ليرمد فما يدعهم يذرّونه [٤] حتى يأتوني فاذرّ و ما بعيني (من) [٥] رمد؛ ثمّ كتب له بظلامته و رحل، فهاج الناس و قالوا: قد طعن على الرجلين، فدخل [عليه الحسن] [٦]- (عليه السلام)- فقال: قد علمت ما شربت قلوب الناس من حبّ هذين.
فخرج- (عليه السلام)- فقال: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس و صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أيّها الناس إنّ الحرب خدعة، فإذا سمعتموني أقول: «قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-» فو اللّه لإن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أكذب على رسول اللّه كذبة، و إذا حدّثتكم (عن نفسي) [٧] أنّ الحرب خدعة؛ ثمّ ذكر غير ذلك.
فقام [رجل] [٨] يساوي برأسه رمّانة المنبر، فقال: أنا أبرأ من الاثنين و الثلاثة.
فالتفت إليه أمير المؤمنين فقال: بقرت العلم في غير أوانه، لتبقرنّ كما بقرته،
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الذرّ، و المدر: قطع الطين اليابس، و الوبر: صوف الإبل و الأرانب و نحوها. أراد بقوله- (عليه السلام)- ظلمني الجميع.
[٣] من البحار.
[٤] أي يصبّون في عينه الدواء.
[٥] ليس في البحار.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] ليس في البحار.
[٨] من المصدر و البحار.