مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٠ - التاسع و العشرون و ثلاثمائة إخباره
ابن العبّاس، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي [١]، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا ابن عيينة، قال: حدّثنا عمّار الدهني، قال: سمعت أبا الطفيل يقول:
جاء المسيّب بن نجيّة [٢] إلى أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- متلبّسا [٣] بعبد اللّه بن سبأ، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما شأنك؟
فقال: يكذب على اللّه و على رسوله.
فقال: ما يقول؟
قال: فلم أسمع مقالة المسيّب، و سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول:
هيهات هيهات الغضب، و لكن يأتيكم راكب الدغيلية [٤] يشدّ حقوها بوضينها، لم يقض تفثا من حجّ و لا عمرة فيقتلونه [٥]. يريد بذلك الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- [٦].
و روى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا: ثمّ قال: و قال- (عليه السلام)-
[١] أحمد بن منصور بن سيّار بن المبارك البغدادي أبو بكر المعروف بالرمادي، روى عن عبد الرزّاق بن همّام، و مات سنة: ٢٦٥. «تهذيب الكمال».
[٢] مسيّب بن نجيّة الفزاري من أصحاب علي و الحسن- (عليهما السلام)- و قتل مع التوّابين بعد شهادة أبي عبد اللّه الحسين- (عليه السلام)- في عين الوردة بعد سليمان بن صرد. «معجم الرجال».
[٣] في المصدر و البحار: متلبّبا. و تلبّب للقتال: تشمّر و تحزّم.
[٤] الدغيلة: الدغل و المكر و الفساد، أي يركب مكر القوم و يأتي لما وعدوه خديعة، و يحتمل أن يكون تصحيف الرعيلة، و هي القطيعة من الخيل القليلة، و الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج و شدّ حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير و الاستعجال فيه، و عدم قضاء التفث إشارة إلى أنّه- (عليه السلام)- لم يتيسّر له الحجّ و خرج يوم التروية. و في بعض الروايات:
و راكب الذعلبة، يعني الناقة السريعة التي جوفها مختلط بوضينها.
[٥] في البحار: فيقتلوه.
[٦] أمالي الطوسي- (رحمه الله)-: ١/ ٢٣٤ و عنه البحار: ٤٢/ ١٤٦ ح ٤.
و في ج ٤١/ ٣١٤ ذ ح ٣٩ عن مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٢٧٠.