مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٤ - الرابع عشر و ثلاثمائة إخباره
بيت مالكم فاقسموا بينهم بالسويّة، [فحسبوا] [١] فوجدوا نصيب كلّ واحد [منهم] [٢] ثلاثة دنانير، فأمرهم يقاعدون للناس و يعطونهم.
قال: و أخذ مكتلة [٣] و مسحاة، ثمّ انطلق إلى بئر الملك [٤]، فعمل فيها، فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير، و طلحة، و عبد اللّه بن عمر أمسكوا بأيديهم و قالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟ قالوا: بل هذا أمره، و لا نعمل إلّا بأمره.
قالوا: فاستأذنوا لنا عليه. فقالوا: ما عليه إذن، هو ذا ببئر الملك يعمل.
فركبوا دوابّهم حتى جاءوا إليه، فوجدوه في الشمس، و معه أجير له يعينه، فقالوا له: إنّ الشمس حارّة [٥]، فارتفع معنا إلى الظلّ، فارتفع معهم إليه.
فقالوا [له] [٦]: لنا قرابة من نبيّ اللّه، و سابقة و جهاد، و إنّك أعطيتنا بالسويّة، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسويّة، كانوا يفضّلوننا على غيرنا.
فقال علي- (عليه السلام)-: أيّهما عندكم أفضل؛ عمر، أو أبو بكر؟ قالوا: أبو بكر.
قال: فهذا قسم أبي بكر، و إلّا فدعوا أبا بكر و غيره، فهذا كتاب اللّه فانظروا مالكم من حقّ فخذوه. قالا: فسابقتنا!
قال: أنتما أسبق منّي بسابقتي؟ قالوا: لا، قالوا: قرابتنا بالنبيّ؟
قال: (أنتما) [٧] أقرب من قرابتي؟ قالوا: لا. [فقالوا: فجهادنا] [٨].
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] أي زنبيل من خوص.
[٤] بئر الملك: بالمدينة، منسوبة إلى تبّع. «معجم البلدان».
[٥] في المصدر: آذتنا.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] من المصدر.