مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٩ - التاسع و التسعون و مائتان نقصان الفرات حين طغى، و إنطاق الحيتان بالتسليم بإمرة المؤمنين
برغيف، فإنّهم [عبيد] [١] زيوف.
فقام إليه مشايخهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّ هؤلاء شبّان [٢] لا يعقلون، فلا تؤاخذنا، فو اللّه إنّا لهذا كارهون، و ما أحد يرضى به فاعف عنّا، عفا اللّه عنك.
فقال (لهم أمير المؤمنين) [٣]- (عليه السلام)-: لست أعفو عنكم [إلّا] [٤] على أن لا أعود إلى [٥] الفرات، أو تهدموا مجلسكم هذا، و كلّ منظر و روشن و ميزاب مصبّ [٦] إلى طريق المسلمين، و تسدّوا بلاليعكم فيها.
قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، و كسروا مجلسهم، و فعلوا كما [٧] أمرهم به، و سار حتى انتهى إلى الفرات و هو يزجر بأمواجه كالجبال، فسقط الناس لوجوههم و صاحوا: اللّه اللّه يا أمير المؤمنين في رعيّتك [٨]، فنزل و أخذ قضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقرع الفرات قرعة واحدة، فقال: اسكن يا أبا خالد، فانزجر الماء حتى ظهرت الأرض في بطن الفرات، حتى كأنّها لم يكن فيها ماء، و صاح الناس: يا أمير المؤمنين اللّه [اللّه] [٩] في رعيّتك لئلّا يموتوا عطشى.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: اجر على قدر يا فرات لا زائدا و لا ناقصا، و وجد على الجسر فوق الماء رمّانة وقعت على الجسر عظيمة لم ير مثلها في الدنيا،
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: شباب.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: من.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: مصقب.
[٧] في المصدر: كلّ ما.
[٨] في المصدر: ارفق برعيتك.
[٩] من المصدر.