مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٨ - الحادي و التسعون و مائتان كلام أموات من اليهود و ما قالوه من ذلك و رأى
القبور: لبّيك، لبّيك مطاع [١]، يعنون بذلك يا سيّدنا، فقال: كيف ترون العذاب؟
فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن و من عصاك في العذاب إلى يوم القيامة.
ثمّ صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن، فوقعت مغشيّا على وجهي من هول ما رأيت، فلمّا أفقت رأيت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- على سرير من ياقوتة حمراء، على رأسه إكليل من الجوهر، و عليه حلل خضر و صفر، و وجهه كدائرة القمر، فقلت: يا سيّدي هذا ملك عظيم؟ قال: نعم يا جابر، إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود، و سلطاننا أعظم من سلطانه، ثمّ رجع و دخلنا الكوفة، و دخلت خلفه إلى المسجد، فجعل يخطو خطوات و هو يقول: لا و اللّه لا (قبلت) [٢]، لا و اللّه لا كان ذلك أبدا، فقلت: يا مولاي لمن تكلّم، و لمن تخاطب، و ليس أرى أحدا؟
فقال- (عليه السلام)-: يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت (سنبويه و جور) [٣] و هما يعذّبان في جوف تابوت في برهوت، فنادياني: يا أبا الحسن، يا أمير المؤمنين ردّنا إلى الدنيا نقرّ بفضلك، و نقرّ بفضلك، و نقرّ بالولاية لك [٤]، فقلت: لا و اللّه لا فعلت، لا و اللّه لا كان ذلك أبدا، ثمّ قرأ هذه الآية وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [٥].
يا جابر و ما من أحد خالف وصيّ نبيّ إلّا حشر [ه اللّه] [٦] أعمى يتكبكب في عرصات القيامة [٧].
[١] في المصدر: مطلاع.
[٢] في المصدر: فعلت.
[٣] في المصدر: شينبويه و حبتر، و في البحار: الأوّل و الثاني.
[٤] في المصدر: بولايتك.
[٥] الأنعام: ٢٨.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] تأويل الآيات: ١/ ١٦٣ ح ٢، و عنه البحار: ٢٧/ ٣٠٦ ح ١١ و ج ٤١/ ٢٢١ ح ٣٣.
و أورده المؤلّف في تفسير البرهان أيضا: ١/ ٥٢٢ ح ٥.