مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦ - الرابع و الثمانون و مائتان ردّ بصر من دعا بدعائه
رأيت جارية سوداء تسقي الماء و هي تقول: اشربوا الماء حبّا لمن ردّ عليّ بصري، فقلت: يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين: اشربوا حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب، و أنت اليوم بصيرة، فما شأنك؟
قالت: بأبي أنت إنّي رأيت رجلا قال: يا جارية أنت مولاة لعليّ بن أبي طالب و محبّته؟ فقلت: نعم، فقال: اللهمّ إن كانت صادقة فردّ عليها بصرها، فو اللّه لقد ردّ اللّه عليّ بصري، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا الخضر، و أنا من شيعة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-.
الرابع و الثمانون و مائتان ردّ بصر من دعا بدعائه- (عليه السلام)-
٤١٠- ابن شهرآشوب: قال: سمع ضرير دعاء أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
اللهمّ إنّي أسألك يا ربّ الأرواح الفانية، و ربّ الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، و بطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها [١]، و بانشقاق القبور عن أهلها، و بدعوتك الصادقة فيهم، و أخذك بالحقّ بينهم [٢] إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك، و يرون سلطانك، و يخافون بطشك، و يرجون رحمتك يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [٣]، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري، و اليقين في قلبي، و ذكرك بالليل و النهار على لساني أبدا ما أبقيتني إنّك على كلّ شيء قدير.
قال: فسمعها الأعمى و حفظها، و رجع إلى بيته الذي يأويه، فتطهّر للصلاة و صلّى ثمّ دعا بها، فلمّا بلغ إلى قوله أسألك [٤] أن تجعل النور في بصري، ارتدّ
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: أعضادها.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: الحقّ منهم.
[٣] الدخان: ٤١- ٤٢.
[٤] ليس في المصدر.