مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦ - السابع و السبعون و مائتان مسخ رجل سلحفاة
كدنا أن نهلك خوفا، و أشفقنا عليك أكثر ممّا لحقنا.
فقال لهم- (عليه السلام)-: إنّه لمّا تراءى لي العدوّ و جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا، و علمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غير خائف منهم، و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى اللّه كيدهم و كفى المؤمنين [١] شرّهم، و سيسبقني بقيّتهم إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فيؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بمن تبعه [٢] إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأخبره الخبر، فسري عنه و دعا له بخير، و قال له: [كيف] [٣] قد سبقك يا عليّ إليّ من أخافه [٤] اللّه بك فأسلم و قبلت إسلامه، ثمّ ارتحل بجماعة (من) [٥] المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين.
ثمّ قال الشيخ المفيد: و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه [٦].
و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عبّاس [٧].
السابع و السبعون و مائتان مسخ رجل سلحفاة
[١] في المصدر: المسلمين.
[٢] في المصدر: معه.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أخاف.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] للشيخ المفيد- (رضوان الله عليه)- بيان مفيد في ذيل الحديث فقد ردّ على المعتزلة تناكرهم أمثال الحديث فهم في ذلك كالزنادقة في إنكارهم المغيّبات، فراجع.
[٧] الإرشاد: ١٧٩- ١٨٠، إعلام الورى: ١٨٢ و عنهما البحار: ٦٣/ ٨٦ ح ٤٢.
و في ج ٣٩/ ١٧٥ ح ١٨ عن الإرشاد و الخرائج: ١/ ٢٠٣ ح ٤٧ و مناقب ابن شهرآشوب:
٢/ ٨٧ و في ج ١٨/ ٨٤ ح ٣ عن إعلام الورى.