مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥ - السادس و السبعون و مائتان قدومه
عزّ و جلّ [إيّاها] [١]، و تحصّن منهم [٢] بأسماء اللّه عزّ و جلّ التي خصّك بها و بعلمها، و أنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، فقال لهم: كونوا معه و امتثلوا أمره، فتوجّه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى الوادي، فلمّا قارب [٣] شفيره أمر المائة (الرجل) [٤] الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير و لا يحدثوا شيئا حتى يأذن لهم.
ثمّ تقدّم فوقف على شفير الوادي و تعوّذ باللّه من أعدائه و سمّى اللّه تعالى، و أومأ إلى القوم الذين اتّبعوه أن يقربوا منه، فقربوا و كان بينهم و بينه فرجة، مسافتها غلوة (سهم) [٥]، ثمّ رام الهبوط إلى الوادي، فاعترضت ريح عاصف كاد أن يقع القوم على وجوههم لشدّتها، و لم تثبت أقدامهم على الأرض من هول [الخصم، و من هول] [٦] ما لحقهم، فصاح أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ابن عمّه اثبتوا إن شئتم.
فظهر للقوم أشخاص على صور الزطّ [٧]، يخيّل في أيديهم شعل النار، قد اطمأنّوا بجنبات الوادي، فتوغّل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بطن الوادي و هو يتلو القرآن، و يومىء بسيفه يمينا و شمالا، فما لبث الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، فكبّر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثمّ صعد من حيث إن هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عمّا اعتراه.
فقال له أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما لقيت يا أبا الحسن؟ فلقد
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: منه.
[٣] في المصدر: قرب من.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] و هم الزنج، كما في الخرائج.