مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣ - الخامس و السبعون و مائتان الغلام الذي انفلج نصفه و شفاه، و ولد من الجنّ الكثير، و ما في ذلك من المعجزات
نادى: أيّها الناس اخرجوا هذه الليلة إلى البقيع فسترون من عليّ عجبا.
قال حذيفة بن اليمان: فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل، فخرج إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [و معه ذو الفقار] [١] و قال: اتبعوني حتى اريكم عجبا، فتبعوه فإذا هو بنارين متفرّقتين نار قليلة و نار كثيرة، فدخل في النار القليلة و أقلبها على الكثيرة.
قال حذيفة: و سمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلبت النار بعضا في بعضها [٢]، ثمّ دخل فيها و نحن بالبعد عنه، و قد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد [٣] و نحن ننظر [٤] ما يصنع بالنار، و لم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح، ثمّ خمدت النار، ثمّ طلع منها و كنّا قد آيسنا منه، فوصل إلينا و بيده رأس ذروته أحد عشر إصبعا، له عين واحدة في جبهته، و هو ماسك بشعره و له شعر مثل [شعر] [٥] الدبّ، فقلنا له: عين [٦] اللّه تعالى عليك، ثمّ أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام، و قال: قم بإذن اللّه تعالى يا غلام فما بقى عليك بأس، فنهض الغلام و يداه صحيحتان، و رجلاه سليمتان، فانكبّ على رجلي الإمام يقبّلهما [٧] و [هو] [٨] يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و [أشهد] [٩] أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك علي وليّ اللّه و ناصر دينه، ثمّ أسلم القوم الذين كانوا معه.
[١] من المصدر و البحار.
[٢] في المصدر: فقلب النار بعضها على بعض.
[٣] في المصدر: النار.
[٤] في البحار: ننتظر.
[٥] من المصدر.
[٦] في البحار: أعان.
[٧] في المصدر و البحار: رجل الإمام- (عليه السلام)- يقبّلها.
[٨] من المصدر و البحار.
[٩] من المصدر.