مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١ - الخامس و السبعون و مائتان الغلام الذي انفلج نصفه و شفاه، و ولد من الجنّ الكثير، و ما في ذلك من المعجزات
أنا عالم بهم منذ [١] خلقوا و منذ [٢] ولدوا و في أيّ شيء جاءوا.
فقال حذيفة: زادك اللّه تعالى يا مولاي علما و فهما،
ثمّ أقبل- (عليه السلام)- إلى المسجد و القوم محدقون [٣] برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رأوا الإمام- (عليه السلام)- نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: كونوا على مجالسكم، فقعدوا.
فلمّا استقرّوا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون [٤] أصحابه و قال: أيّها الناس، أيّكم الراهب إذا انسدل [٥] الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان، أيّكم مكسّر الأصنام، [أيّكم] [٦] الساتر عورات النسوان، أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان، أيّكم الصابر [٧] يوم الضرب و الطعان، أيّكم منكس الأبطال [٨] و الفرسان، أيّكم أخو محمد معدن الإيمان، أيّكم وصيّه الذي نصر به دينه على سائر الأديان، أيّكم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟
فعند ذلك قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ أجب الغلام الذي [هو في] [٩] وصفك [علّام] [١٠] و قم بحاجته، فقال عليّ- (عليه السلام)-: ادن منّي يا غلام، إنّي اعطيك سؤلك و المرام، و أشفيك عن الأسقام و الآلام، بعون ربّ الأنام [١١]، فأنطق بحاجتك فإنّي ابلّغك امنيتك ليعلم المسلمون أنّي سفينة النجاة، و عصى
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مذ.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مذ.
[٣] في البحار: حافّون.
[٤] كذا في البحار و المصدر، و في الأصل: بين.
[٥] كذا في البحار و المصدر، و في الأصل: ابتدل.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] في البحار: الضارب.
[٨] في البحار: مكسّر رءوس.
[٩] من المصدر.
[١٠] من المصدر.
[١١] في المصدر: بعون اللّه العلّام.