مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣ - الرابع و الستّون و مائتان كلام الحوتتين من الجرّيّ
الثالث و الستّون و مائتان انفجار الفرات اثنتا عشرة عينا، و تسليم الحيتان عليه- (عليه السلام)-
٣٨٨- البرسي: روى عبيدة السكسكي [١]، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال:
إنّ عليّا- (عليه السلام)- لمّا قدم من صفّين وقف على شاطئ الفرات، فأخرج قضيبا أخضر، و ضرب به الفرات، و الناس ينظرون إليه، فانفجرت اثنتا عشرة عينا كلّ فرق كالطود العظيم، ثمّ تكلّم بكلام لم يفهموه، فأقبلت الحيتان رافعة أصواتها بالتكبير و التهليل، و قالت: السلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه، و عين اللّه الناظرة في عباده، خذلك [قومك] [٢] كما خذل هارون بن عمران قومه، فقال لأصحابه: سمعتم؟ فقالوا: نعم، فقال: هذه آية [لي] [٣] و حجّة عليكم [٤].
الرابع و الستّون و مائتان كلام الحوتتين من الجرّيّ
٣٨٩- البرسي: قال: إنّ رجلا من الخوارج مرّ بأمير المؤمنين و معه حوتان من الجرّيّ قد غطّاهما بثوبه، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: بكم اشتريت أبويك من بني إسرائيل؟ فقال له الرجل: ما أكثر ادّعاءك الغيب! فقال له أمير المؤمنين:
اخرجهما، فأخرجهما، فقال أمير المؤمنين: من أنتما؟ فقالت إحداهما: أنا أبوه، و قالت الاخرى: أنا امّه [٥].
[١] عبيدة السكسكي: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر- (عليه السلام)-، و لعلّه هو عبيدة السلماني الذي مات سنة: ٧٢ أو بعدها أو قبلها «معجم الرجال».
[٢] من المصدر، و في الأصل: «خذلوك» بدل «خذلك».
[٣] من المصدر.
[٤] مشارق أنوار اليقين: ٧٨.
[٥] مشارق أنوار اليقين: ٧٩.
أقول: تقدّم الحديث في معجزة ٦٥ عن عيون المعجزات مفصلا، و فيه: اجتاز يهوديّ، فلعله الأنسب لأنّ الخوارج كانوا من المسلمين، و بعد أن صارت قضيّة الحكمين ما صارت مرقوا من الدين.