مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢ - الثاني و الستّون و مائتان كلام الجرّيّ
و لا مؤمنة في المشارق و المغارب إلّا و نحن معه [١].
الثاني و الستّون و مائتان كلام الجرّيّ
٣٨٧- البرسى: عن زيد الشحّام، عن الأصبغ بن نباتة أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- جاءه نفر من المنافقين، فقالوا له: أنت الذي تقول [إنّ] [٢] هذا الجرّي: مسخ حرام؟ فقال: نعم. فقالوا: أرنا برهانه [٣]، فجاء بهم إلى الفرات، و نادى هناس هناس [٤]، فأجابه الجرّي لبّيك.
فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممّن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ، و إنّ في من معك من يمسخ كما مسخنا، و يصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بيّن قصتك ليسمع من حضر فيعلم، فقال: نعم، كنّا أربع و عشرين قبيلة من بني إسرائيل، و كنّا قد تمرّدنا و عصينا، و عرضت علينا ولايتك فأبينا، و فارقنا البلاد و استعملنا الفساد، فجاءنا آت أنت أعلم به و اللّه منّا، فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا، و كنّا متفرّقين في البراري فجمعنا لصرخته.
ثم صاح صيحة اخرى و قال: كونوا مسوخا بقدرة اللّه تعالى، فمسخنا أجناسا مختلفة، ثمّ قال: أيّها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ، و اتّصلي ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلّا و فيه منها [٥]، و صرنا مسوخا كما ترى [٦].
[١] مشارق أنوار اليقين: ٧٧ و عنه البحار: ٢٦/ ١٥٤ ح ٤٣.
و أورده الحضيني في الهداية مفصّلا: ١٥٧.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في المصدر: برهانك.
[٤] في المصدر: مناش مناش.
[٥] في البحار: من هذه المسوخ.
[٦] مشارق أنوار اليقين: ٧٧ و عنه البحار: ٢٧/ ٢٧١ ح ٢٣
و يأتي في معجزة ٥٣٩ عن هداية الحضيني مفصّلا.