مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الثلاثون و أربعمائة اقرأ السلام عليه من اللّه جلّ جلاله
فقال اللّه تعالى: اقرأ يا محمد، هو الّذي يصلّي عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، و صلاتي رحمة لك و لامّتك، فأمّا سماعك صوت عليّ فإنّ أخاك موسى لمّا جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظيم الامور أذهله ما رآه عمّا يلقى إليه فشغلته عن الهيبة بذكر اللّه حبّ الأشياء إليه و هي العصا إذ قلت له:
وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى و لمّا كان عليّا أحبّ الناس إليك ناديناك بلغته و كلامه ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك، قال وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى بها ألف معجزة ليس هنا موضع ذكرها.
الثلاثون و أربعمائة اقرأ السلام عليه من اللّه جلّ جلاله
٦٢٨- أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة: عن جعفر ابن محمد [١]، عن جدّه، عن أبيه الحسين بن عليّ- (صلوات الله عليهم اجمعين)- قال:
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لمّا اسري بي إلى السماء و انتهى بي إلى حجب النور كلّمني ربّي جلّ جلاله و قال [لي] [٢]: يا محمد، بلّغ عليّ بن أبي طالب منّي السلام، و اعلمه أنّه حجّتي بعدك على خلقي، به أسقي عبادي الغيث، و به أدفع عنهم السوء، و به أحتجّ عليهم يوم يلقوني، فإيّاه فليطيعوا، و لأمره فليتأمروا [٣]، و عن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي في مقعد صدق، و أبيح لهم جناني [٤]،
[١] في المصدر: حدّثني أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثني محمد بن الحسن الصفّار، قال: حدّثني أحمد بن محمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عبد اللّه بن المغيرة و محمد بن يحيى الخثعمي، قالا، حدّثنا محمد بن بهلول العبدي، عن جعفر ابن محمد ...
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر و البحار: فليأتمروا.
[٤] في المصدر: جنّتي.