مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٢ - الثاني عشر و أربعمائة تعظيم الخضر
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و أحسن من ذلك تيه [١] الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه تعالى.
فقال الخضر: ليكتب هذا بالذهب [٢].
أمالي المفيد النيسابوري و تاريخ بغداد، قال الفتح بن شخرف [٣]: رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الخضر- (صلوات الله عليهما)- في المنام، فسأله نصيحة، قال:
فأراني كفّه فإذا فيها مكتوب بالخضرة: قد كنت ميّتا فصرت حيّا، و عن قليل تعود
قد كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا
فابن لدار البقاء بيتا * * * ودع لدار الفناء بيتا [٤]
[١] التيه: الصلف و الكبر.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٢٤٧، و عنه البحار: ٣٩/ ١٣٢ ذ ح ٤.
[٣] الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم، أبو نصر الكسي أحد العبّاد السيّاحين، سكن بغداد و حدّث بها عن كثيرين، مات سنة: ٢٧٣ ببغداد. «تاريخ بغداد».
[٤] لم نعثر على أمالي المفيد النيشابوري و ما في تاريخ بغداد أيضا يختلف عمّا هاهنا، و نحن نورد نصّه ليتبيّن الأمر، و هذا نصّه: سمعت فتح بن شخرف يقول: كنت بأنطاكية، و بها جبل يقال له:
المطل، فنويت أن أصعد عليه و لا أنزل حتّى أختم القرآن ... فنمت، ... إذا أنا بشخصين، فقلت للذي يقرب منّي: من أنت يا هذا؟ فقال ... قلت: فما الذي وراءك؟ قال لي: علي بن أبي طالب، قال: ... فقلت: يا أمير المؤمنين كلمة خير شيء؟
فقال: نعم، صدقة المؤمن بلا تكلّف و لا ملل.
قال: قلت: زدني يا أمير المؤمنين.
قال: تواضع الغني للفقير رجاء ثواب اللّه.
قلت: زدني، يا أمير المؤمنين.
قال: و أحسن منه ترفّع الفقير على الغني ثقة باللّه.
قلت: زدني، ... قال فبسط كفّه، فإذا فيها مكتوب:
كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا
أعيى بدار الفناء بيت * * * فابن بدار البقاء بيتا
.