مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٣ - الثمانون و ثلاثمائة الطاعون الذي أصاب زياد حين أمر بالبراءة من أمير المؤمنين
ابن عمّار [١] الأسدي، قال: أخبرني يحيى بن ثعلبة.
قال: و حدّثني أبو نعيم محمد بن جعفر بن محمّد الحافظ [٢] بالرملة، قال:
حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح [٣]، قال: حدّثنا هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر، قال: حدّثني يحيى بن ثعلبة أبو المقدّم الأنصاري، عن امّه عائشة بنت عبد الرحمن [بن] [٤] السائب، عن أبيها، قال: جمع زياد بن أبيه شيوخ أهل الكوفة و أشرافهم في مسجد الرحبة ليحملهم على سبّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و البراءة منه، و كنت فيهم، فكان الناس من ذلك في أمر عظيم، فغلبتني عيناي، فنمت فرأيت في النوم شيئا طويلا، طويل العنق أهدل أهدب، فقلت: من أنت؟
فقال: أنا النقّاد ذو الرقبة.
قلت: و ما النقّاد؟
قال: طاعون بعثت إلى صاحب هذا القصر لأجتثّه [٥] من حديد الأرض كما عتا و حاول ما ليس له بحقّ.
قال: فانتبهت فزعا و أنا في جماعة من قومي، فقلت: هل رأيتم ما رأيت [في المنام] [٦]؟
فقال رجلان منهم: رأينا كيت و كيت بالصفة، و قال الباقون: ما رأينا شيئا، فما كان بأسرع من أن خرج خارج من دار زياد، فقال: يا هؤلاء، انصرفوا
[١] في المصدر: عمّارة.
[٢] محمد بن جعفر بن محمد الحافظ، نزل الرملة، أبو نعيم، توفّي سنة: ٣٢٧ بالرملة.
[٣] أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر، أبو جعفر النحوي، مولى بني هاشم المعروف بأبي عصيدة، ديلمي الاصل. «تاريخ بغداد» و يبدو منه انّه شيعي.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] اجتثّه: قلعه من أصله.
[٦] من البحار.