مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٠ - التاسع و السبعون و ثلاثمائة خنق الرجل السبّاب لعليّ
درّاج، عن ابن أبي ليلى، عن أبي جعفر المنصور، قال: كان عندنا بالشراة [١] قاض، إذا فرغ من قصصه ذكر عليّا- (عليه السلام)- فشتمه، فبينا هو كذلك إذ ترك ذلك يوما [و من الغد] [٢] فقالوا: نسي، فلمّا كان اليوم الثالث تركه أيضا، فقالوا له أو سألوه، فقال: لا و اللّه لا أذكره بشتيمة أبدا، بينما [٣] أنا نائم و الناس قد جمعوا فيأتون النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فيقول لرجل: اسقهم، حتى وردت على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- (فقال له: اسقه) [٤]، فطردني، فشكوت ذلك إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقلت: يا رسول اللّه، مره فليسقني.
قال: اسقه، فسقاني قطرانا، فأصبحت و أنا أتجشّؤه [٥]،
و رواه ابن شهرآشوب: عن أبي جعفر المنصور، و في آخر الحديث:
فسقاني قطرانا، و أصبحت و أنا أتجشّؤه و أبوله [٦].
التاسع و السبعون و ثلاثمائة خنق الرجل السبّاب لعليّ- (عليه السلام)-
٥٤٠- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
[١] الشراة: جبل شامخ، مرتفع من دون عسفان، تأويه القرود لبني ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان، يقال له: الخريطة، و الخريطة تلي الشراة، جبل صلد لا ينبت شيئا.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في المصدر و البحار: بينا.
[٤] ليس في نسخة «خ».
[٥] يقال: تجشّأ الرجل: إذا أخرج من فمه الجشاء و هو ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع.
و القطران- بالفتح فالكسر- سيّال دهني يطلى به الإبل التي فيها الجرب، فيحرق بحدّته و حرارته الجرب.
[٦] أمالي الطوسي: ٢/ ٢٣٢، مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٣٤٥ و عنهما البحار: ٣٩/ ٣١٧ ح ١٨ و ص ٣٢٠ ح ٢٠.