مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٩ - الثامن و السبعون و ثلاثمائة أنّ رسول اللّه
أبو بكر بن طاوان، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، قال: حدّثنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمّد كما يرى الفقيه الحنفي، عن أبي بكر بن سهل بن ندى الواسطي أبو غالب بن أحمد بإسناده عن سعد بن طهمان الفقراني، قال: سمعت أبا معاوية يقول: أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني اميّة، و كان إذا مات لهم ملك، و قام مقامه آخر، قام خطيبهم فذكر القائم فيهم، ثمّ يذكر عليّا- (عليه السلام)- و يسبّه.
فحضرت يوما معهم في مسجد الجامع و قد قام خطيبهم، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر طاعتهم لوليّهم و ذكر عليّا- (عليه السلام)- فسبّه، فدخل علينا ثور من باب المسجد، فشقّ الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع قرونه في صدر الخطيب و ألزقه بالحائط و عصره فقتله- لعنة اللّه عليه و الملائكة و الناس أجمعين-، ثمّ نزل راجعا و شقّ الصفوف شقّا و خرج، فتبعه العالم إلى أن وصل دجلة فنزلها و عبرها، فنزلوا في السفن ليعاينوه أين يمضي، فصعد من الماء و فقدوه، و سمعت هذا الخبر من الإمام كامل الدين بن وزير الواسطي ببغداد [١].
الثامن و السبعون و ثلاثمائة أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أمر بسقي رجل كان يسبّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فسقي قطرانا في المنام، فأصبح يتجشّؤه
٥٣٩- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن تورون [٢]، قال: حدّثنا أحمد بن داود بن موسى المكّي بمصر، قال: حدّثنا زكريّا بن [يحيى الكسائي، قال: حدّثنا] [٣] نوح بن
[١] مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٣٤٤ نحوه عنه البحار: ٣٩/ ٣١٩ ذ ح ١٩.
[٢] في المصدر: توزون.
[٣] من المصدر و البحار.