مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢ - الثالث و الأربعون و مائتان أنّه
بها بين الجبلين.
قالت: فملأها و انطلق حتى إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في أيّهما يأخذ، فرأى راعيا على الجبل، فقال: يا راعي هل مرّ بك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ فقال الراعي: ما للّه من رسول [١]، فأخذ عليّ جندلة [٢]، فصرخ الراعي، فإذا الجبل قد امتلأ بالخيل و الرجل، فما زالوا يرمونه بالجندل، و اكتنفه [٣] طائران أبيضان، فما زال يمضي و يرمونه حتى لقى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال: يا عليّ مالك منبهرا [٤] فقال: يا رسول اللّه كان كذا و كذا.
فقال: و هل تدري من الراعي و ما الطائران؟ قال: لا.
قال: أمّا الراعي فإبليس، و أمّا الطائران فجبرئيل و ميكائيل.
ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ خذ سيفي هذا و امض بين هذين الجبلين، و لا تلق أحدا إلّا قتلته و لا تهابنّه [٥]، فأخذ سيف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و دخل بين الجبلين، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف، و أسنانه كالمنجل، يمشي في شعره، فشدّ عليه فضربه ضربة فلم تبلغ شيئا، ثمّ ضربه اخرى فقطعه (بين) [٦] اثنين، ثمّ أتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: قتلته.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللّه أكبر- ثلاثا- هذا يغوث و لا يدخل في صنم يعبد من دون اللّه حتى تقوم الساعة [٧].
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: رسول اللّه.
[٢] الجندل: الصخر العظيم، الواحدة: جندلة.
[٣] اكتنفه: أحاط به.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: منهزما، و هو لا يناسب مقامه- (عليه السلام)-.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: و لا تهيبنّه.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٧٩ ح ١٢ و عنه البحار: ٣٩/ ١٧٥ ح ١٧.
و يأتي ذيله في معجزة: ٢٨٩.