مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٦ - الخامس و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه
السرّ كما احبّك في العلانية.
فقال له: صدقت، طينتك من تلك الطينة، و على ولايتنا أخذ ميثاقك، و إنّ روحك من أرواح المؤمنين، فاتّخذ للفقر جلبابا [١]، فو الذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: (إنّ) [٢] الفقر أسرع إلى محبّينا من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله.
و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: قال: حدّثني إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن سعد الاسكاف، عن الأصبغ بن نباتة: أنّ أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه- و ساق الحديث إلى آخره- [٣].
الخامس و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه
٥٠٢- المفيد في الاختصاص: قال بعد سابقه: و عنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت
[١] قال الجزري: في حديث عليّ- (رضي الله عنه)-: «من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلبابا» أي ليزهد في الدنيا، و ليصبر على الفقر و القلّة، و الجلباب: الإزار و الرداء: و قيل: الملحفة، و قيل: هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها، و جمعه جلابيب، كنّى به عن الصبر لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن، و قيل: إنّما كنّى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليتلبّس إزار الفقر و يكون منه على حالة تعمّه و تشمله لأنّ الغنى من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيّأ الجمع بين حبّ الدنيا و حبّ أهل البيت.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] الاختصاص: ٣١٠، بصائر الدرجات: ٣٩٠ ح ١ و عنهما البحار: ٢٦/ ١٣٠ ح ٣٨، و في ج ٢٥/ ١٤ ح ٢٧ عن البصائر، و في ج ٦١/ ١٣٤ ح ٧ عن الاختصاص.