مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه
عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: نزع علي- (عليه السلام)- خفّه بليل ليتوضّأ، فبعث اللّه طائرا فأخذ أحد الخفّين، فجعل علي- (عليه السلام)- يتبع الطير و هو يطير حتى أضاء له الصبح، ثمّ ألقى الخفّ فإذا حيّة سوداء تنساب [١] [٢].
السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه- (عليه السلام)- إلى المدائن لتجهيز سلمان- قدّس اللّه تعالى روحه-
٣٥٨- البرسي و غيره: في حديث وفاة سلمان- رحمة اللّه عليه- و هو من مشاهير الأخبار، عن الأصبغ بن نباتة- و الخبر طويل- و في آخره: قال الأصبغ بن نباتة: فبينا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء و متلثّما فسلّم علينا، فرددنا (عليه السلام)، فقال: يا أصبغ جدّوا في أمر سلمان، فأخذنا في أمره، فأخذ معه [٣] حنوطا و كفنا، فقال: هلمّوا فإنّ عندي ما ينوب عنه، فأتيناه بماء و مغتسل [٤]، فلم يزل يغسّله بيده حتى فرغ، و كفّنه و صلّينا عليه، فدفنّاه و لحّده (عليّ- (عليه السلام)-) [٥] بيده.
فلمّا فرغ من دفنه و همّ بالانصراف تعلّقت بثوبه و قلت [٦] له: يا أمير المؤمنين كيف كان مجيئك؟ و من أعلمك بموت سلمان؟
[١] في المصدر: فألقى الخفّ فإذا هي حيّة سوداء تنسال.
[٢] قرب الإسناد: ٨١ و عنه البحار: ٤١/ ٢٣٢ ح ٤.
و قد تقدّم مع تخريجاته في معجزة: ١٥٦.
[٣] كذا في الفضائل و البحار، و في الأصل: و أخذنا منه.
[٤] في الفضائل و البحار: مغسل.
[٥] ليس في الفضائل.
[٦] في الفضائل: فعلّقنا به، و قلنا له: من أنت؟ فكشف لنا عن وجهه- (عليه السلام)- فسطع النور من ثناياه كالبرق الخاطف، فإذا هو أمير المؤمنين، فقلت.