مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٥ - الثالث و الثلاثمائة انقلاب قرصي الشعير اللذين تصدّق
و لا يشقّ غبارك [١]، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلّا كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى المشرق من أقصى المغرب.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: [يا رسول اللّه] [٢] مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطّيخ و القثّاء و التين و هو يأكلها من شدّة الجوع، فلمّا رأيته استحييت منه [٣] أن يراني فيخجل، فأعرضت عنه، و مررت إلى منزلي، و كنت أعددت لفطوري و سحوري قرصين من شعير، و جئت بهما إلى الرجل و ناولته إيّاهما، و قلت (له) [٤]: أصب من هذا كلّما جعت، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يجعل البركة فيهما.
فقال [لي] [٥]: يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قولك [٦] إنّي أشتهي لحم فراخ، اشتهاه عليّ أهل منزلي [٧].
فقلت له: اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإنّ اللّه تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إيّاه [لك] [٨] بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين.
و لحظ [٩] الشيطان ببالي فقال. يا أبا الحسن تفعل هذا به و لعلّه منافق؟
فرددت عليه: إن يكن [١٠] مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، و إن يكن منافقا فأنا
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: لم يلحق شاؤك، و لا يسبق غناءك، و في البحار: شأنك، و لم يسبق عبادتك.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: من.
[٤] ليس في نسخة «خ».
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: قيلك.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: و اشتها عليّ بعد منزلي.
[٨] من المصدر.
[٩] في المصدر: فأخطر، و في حاشيته تعليق مفيد، فراجع.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: كان.