مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠١ - الثالث و التسعون و مائتان تسكين الزلزلة على عهد عمر بن الخطّاب
فما زالت تزيد إلى أن تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة، و عزم أهلها على الخروج عنها، فعند ذلك قال عمر: عليّ بأبي الحسن عليّ بن أبي طالب، فحضر، فقال:
يا أبا الحسن أ لا ترى إلى قبور البقيع و رجفتها [١] حتى تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة، و قد همّ أهلها بالرحلة عنها.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: عليّ بمائة رجل من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- البدريّين، فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، و جعل التسعين من ورائهم، و لم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلّا حضر، حتى لم يبق بالمدينة ثيّب و لا عاتق إلّا خرجت.
ثمّ دعا بأبي ذرّ و مقداد و سلمان و عمّار و قال [لهم] [٢]: كونوا بين يديّ حتى أتوسّط البقيع و الناس محدقون به، فضرب الأرض برجله، ثمّ قال:
مالك (مالك مالك) [٣]- ثلاثا- فسكنت (الأرض) [٤]، فقال: صدق اللّه و صدق رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- لقد أنبأني بهذا الخبر و هذا اليوم و هذه الساعة و باجتماع الناس له، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها [٥] أما لو كانت هي هي، لقلت [٦]: مالها و أخرجت الأرض لي أثقالها، ثمّ انصرف و انصرف الناس معه و قد سكنت الرجفة.
و روى هذا الحديث صاحب ثاقب المناقب [٧].
[١] في المصدر و البحار: رجفها.
[٢] من المصدر.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] ليس في المصدر و البحار.
[٥] الزلزلة: ١- ٤.
[٦] في المصدر و البحار: لقالت.
[٧] تأويل الآيات: ٢/ ٨٣٧ ح ٥، الثاقب في المناقب: ٢٧٣ ح ٧.
و أخرجه في البحار: ٤١/ ٢٧٢ ح ٢٧ و البرهان: ٤/ ٤٩٤ ح ٧ عن تأويل الآيات.