منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨ - المعنى
اللغة
(الآجن) الماء المتغيّر الطّعم و اللّون و (بسأ) به كجعل و فرح بسئا و بسئا و بسوءا أنس و (المفارق) جمع المفرق و زان مجلس و مقعد وسط الرأس، و هو الذي يفرق فيه الشعر و (الخلائق) جمع الخليقة أى الطبيعة و (أزبد) البحر أى صار ذا زبد و رجل مزبد أى ذو زبد و هو ما يخرج من الفم كالرغوة و (التّيّار) مشدّدة موج البحر و (الهشيم) النّبت اليابس المتكسر أو يابس كلّ كلاء و (حفل) الماء يحفل من باب ضرب حفلا و حفولا اجتمع، و قال الشّارح المعتزلي لا يحفل أي لا يبالي و (المستصبحة) في بعض النّسخ بتقديم الحاء على الباء من الاستصحاب و في بعضها بالعكس كما ضبطناه من الاستصباح و هو الأوفق.
الاعراب
ما في قوله: ما غرق، موصول في محلّ النّصب أى لا يبالي ممّا غرق، و كذلك في قوله ما حرق إن كان يحفل بمعنى يبالي كما فسّره الشارح و إن كان بمعنى يجتمع كما في القاموس فما في محلّ الرّفع فاعل له و هو ظاهر.
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل وارد في معرض التّوبيخ و التّقريع لطائفة غير مرضيّة الطريقة.
فقال بعض الشّارحين: إنّه عني بذلك الصّحابة الذين مضى ذكرهم في الفصل السّابق يعنى الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم.
و قال بعضهم: إنّ المراد به بنو اميّة.
و قال الشّارح البحراني: أراد بذلك من تخلّف من النّاس إلى زمانه ممّن هو غير مرضيّ الطريقة و إن كان معدودا من الصّحابة بالظاهر كالمغيرة بن شعبة و عمرو بن العاص و مروان بن الحكم و معاوية و نحوهم من امراء بني اميّة، و يقرب منه