منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥ - تنبيه
ما لفظه: قد اختلف النّاس في اشتراط النّسب في الامامة.
فقال قوم من قدماء أصحابنا: النّسب ليس فيها شرطا أصلا و أنّها تصلح في القرشيّ و غير القرشي إذا كان فاضلا مستجمعا للشّرائط المعتبرة و اجتمعت الكلمة و هو قول الخوارج.
و قال أكثر أصحابنا و أكثر النّاس: إنّ النّسب شرط فيها و إنّها لا تصلح إلّا في العرب خاصّة و من العرب فقريش خاصّة.
و قال أكثر أصحابنا: معنى قول النبيّ ٦: الأئمة من قريش أنّ القرشيّة شرط إذا وجد في قريش من يصلح للامامة فان لم يكن فيها من يصلح فليست القرشيّة شرطا فيها.
و قال بعض أصحابنا. معنى الخبر أنّه لا يخلو قريش أبدا ممّن يصلح للامامة فأوجبوا بهذا الخبر وجود من يصلح من قريش لها في كلّ عصر و زمان.
و قال معظم الزّيدية: إنّها في الفاطميّين خاصة من الطالبيين لا تصلح في غير البطنين و لا تصح إلّا بشرط أن يقوم بها و يدعو إليها فاضل زاهد عالم عادل شجاع سائس و بعض الزيدية يجيز الامامة في غير الفاطميّين من ولد عليّ و هو من أقوالهم الشاذّة.
و أما الراوندية فانهم خصّصوها بالعباس و ولده من بطون قريش كلّها و هو القول الذي ظهر في أيام المنصور و المهدي.
و أما الامامية فانهم جعلوها سارية في ولد الحسين ٧ في الأشخاص المخصوصين و لا تصحّ عندهم لغيرهم.
و جعلها الكيسانية في محمّد بن الحنفية و ولده.
و منهم من نقلها منه إلى ولد غيره.
ثمّ قال الشارح: فان قلت: إنك شرحت هذا الكتاب على قواعد المعتزلة و اصولهم فما قولك في هذا الكلام و هو تصريح بأنّ الامامة لا يصلح من قريش إلّا في بني هاشم خاصة و ليس ذلك بمذهب المعتزلة لا متقدّميهم و لا متأخّريهم.