منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٨ - المعنى
المعنى
قال الشّارح البحراني «قدّه» إنّ قوله ٧ (فمن استطاع عند ذلك) يقتضى أنّه سبق منه ٧ قبل هذا الفصل ذكر فتن و حروب يقع بين المسلمين وجب على من أدركها (أن يعتقل نفسه على اللَّه) أى يحبسها على طاعته من دون أن يخالطها و يدخل فيها (فليفعل) لوجوب طاعته سبحانه عقلا و نقلا (فان أطعتموني فانّي حاملكم انشاء اللَّه على سبيل الجنّة) و سبيلها هو الدّين القويم و الصراط المستقيم و إنّما شرط ٧ حملهم عليها باطاعته إذ لا رأى لمن لا يطاع (و إن كان) هذه السّبيل و سلوكها (ذا مشقّة شديدة و مذاقة مريرة) لظهور أنّ النّفوس مايلة إلى اللّهو و الباطل، و المواظبة على الطّاعات و الوقوف عند المحرّمات أمر شاقّ شديد المشقّة مرّ المذاق بعيد عن المساغ البتّة.
(و أمّا فلانة) كنّى بها عن عايشة و لعلّه من السيّد ; تقيّة كما كنّى في الخطبة الشّقشقيّة عن أبي بكر بفلان (فأدركها رأى النّساء) أى ضعف الرّأى فانّ رأيهنّ إلى الأفن و عزمهنّ إلى الوهن، و قد تقدّم ما ما يدلّ على نقصان حظوظهنّ و عقولهنّ و ميراثهنّ و ساير خصالهنّ المذمومة في الكلام التّاسع و السّبعين و شرحه تشبيه المعقول بالمحسوس (و ضغن) أى حقد (غلا في صدرها كمرجل القين) أى كغليان قدر الحدّاد، و هو من تشبيه المعقول بالمحسوس، و وجه الشّبه الشّدة و الدّوام و أسباب ضغنها كثيرة ستطّلع عليها بعيد ذلك.
(و لو دعيت لتنال غيري ما أتت إلىّ لم تفعل) قال الشّارح المعتزليّ: يقول لو أنّ عمر وليّ الخلافة بعد قتل عثمان على الوجه الّذي قتل عليه و الوجه الّذي أنا ولّيت الخلافة عليه و نسب عمر إلى أنّه كان يؤثر قتله أو يحرض عليه، و دعيت إلى أن تخرج عليه في عصابة من المسلمين إلى بعض بلاد الاسلام تثير فتنة و تنقض البيعة لم تفعل، و هذا حقّ لأنّها لم تكن تجد على عمر ما تجده على عليّ ٧ و لا الحال الحال، انتهى.
و محصّله أنّه ٧ أراد بقوله من غيري عمر قال العلّامة المجلسيّ: