منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - تكملة
تملّكها، و كذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الامام ٧ و إنّما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم، و أمّا مدبرهم و جريحهم و أسيرهم فذو الفئة منهم يتبع و يجهز عليه و يقتل، بخلاف غيره، و قد مضت الأخبار في ذلك و ستأتي في باب سيرته ٧ في حروبه.
تكملة
قال الشّيخ قدّس اللّه روحه في تلخيص الشّافي عندنا أنّ من حارب أمير المؤمنين و ضرب وجهه و وجه أصحابه بالسّيف كافر، و الدّليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقّة الاماميّة على ذلك، فانّهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال و تدلّلنا على أنّ إجماعهم حجّة فيما تقدّم، و أيضا فنحن نعلم أنّ من حاربه ٧ كان منكرا لامامته و دافعا لها، و دفع الامامة كفر كما أنّ دفع النّبوّة كفر، لأنّ الجهل بهما على حدّ واحد.
و قد روى عن النّبي ٦ أنّه قال: من مات و هو لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة، و ميتة الجاهليّة لا تكون إلّا على كفر.
و أيضا روى عنه ٦ أنّه قال: حربك يا عليّ حربي و سلمك يا عليّ سلمي، و معلوم أنّه ٦ إنّما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي، و لم يرد أنّ إحدى الحربين هى الاخرى، لأنّ المعلوم ضرورة خلاف ذلك و ان كان حرب النّبي كفرا أوجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين ٧ لأنّه جعله مثل حربه.
و يدلّ على ذلك أيضا قوله ٦: اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و نحن نعلم أنّه لا يجب عداوة أحد بالاطلاق إلّا عداوة الكفّار.
و أيضا فنحن نعلم أنّ من كان يقاتله يستحلّ دمه و يتقرّب إلى اللّه بذلك، و استحلال دم مؤمن مسلم كفر بالاجماع، و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الّذي هو كفر بالاتّفاق.
فان قيل: لو كانوا كفّارا لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفّار، فيتبع مولّيهم و يجهز على جريحهم، و يسبى ذراريهم، فلمّا لم يفعل ذلك دلّ على أنّهم لم