منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨١ - الترجمة
فانّ اللّه بالغ أمره.
و روى محمّد بن إسحاق عن جنادة أنّ عايشة لمّا وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرّض النّاس على أمير المؤمنين، و كتبت إلى معاوية و إلى أهل الشّام مع الأسود بن أبي البختري تحرّضهم عليه صلوات اللّه عليه.
و روى عن مسروق أنّه قال: دخلت على عايشة فجلست إليها فحدّثتني و استدعت غلاما أسود يقال له: عبد الرّحمن، فجاء حتّى وقف فقالت: يا مسروق أ تدرى لم سمّيته عبد الرّحمن؟ فقلت: لا، فقالت: حبّا منّى لعبد الرّحمن بن ملجم فأمّا قصّتها في دفن الحسن فمشهورة حتّى قال لها عبد اللّه بن عباس: يوما على بغل و يوما على جمل، فقالت: أو ما نسيتم يوم الجمل يا ابن عبّاس إنّكم لذوو أحقاد.
و لو ذهبنا إلى تقصّى ما روى عنها من الكلام الغليظ الشّديد الدّالّ على بقاء العداوة و استمرار الحقد و الضغينة لأطلنا و أكثرنا، و ما روى عنها من التّلهف و التّحسّر على ما صدر عنها فلا يدلّ على التّوبة إذ يجوز أن يكون ذلك من حيث خابت عن طلبتها و لم تظفر ببغيتها مع الذّلّ الّذي لحقها و ألحقها العار في الدّنيا و الاثم في الآخرة، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: و يدلّ على استمرار حقدها و بقاء عداوتها أيضا ما في الارشاد للمفيد (ره) قال: روى عكرمة عن عايشة في حديثها له بمرض رسول اللّه ٦ و وفاته فقالت في جملة ذلك: فخرج رسول اللّه ٦ متوكّئا على رجلين أحدهما الفضل بن العبّاس، فلما حكى عنها ذلك لعبد اللّه بن العبّاس قال له: أ تعرف الرّجل الآخر؟
قال: لا لم تسمّه لي، قال: ذاك عليّ بن أبي طالب و ما كانت امّنا تذكره بخير و هى تستطيع.
الترجمة
از جمله كلام آن بزرگوار است كه خطاب فرمود با آن اهل بصره را بر سبيل قصّه گوئى از واقعهاى عظيمه مىفرمايد: