منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٥ - اللغة
المؤدّية إلى جنّته، القاصدة إلى محلّ رغبته. أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و طاعته فإنّها النّجاة غدا، و المنجاة أبدا، رهّب فأبلغ، و رغّب فأسبغ، و وصف لكم الدّنيا و انقطاعها، و زوالها و انتقالها، فأعرضوا عمّا يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها، أقرب دار من سخط اللّه، و أبعدها من رضوان اللّه، فغضّوا عنكم عباد اللّه غمومها و أشغالها لما قد أيقنتم به من فراقها و تصرّف حالاتها، فاحذروها حذر الشّفيق النّاصح، و المجدّ الكادح، و اعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم قد تزايلت أوصالهم، و زالت أبصارهم و أسماعهم، و ذهب شرفهم و عزّهم، و انقطع سرورهم و نعيمهم، فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها، و بصحبة الأزواج مفارقتها، لا يتفاخرون، و لا يتناسلون، و لا يتزاورون، و لا يتجاورون، فاحذروا عباد اللّه حذر الغالب لنفسه المانع لشهوته النّاظر بعقله، فإنّ الأمر واضح، و العلم قائم، و الطّريق جدد، و السّبيل قصد.
اللغة
(بعثه) و ابتعث أرسله فانبعث و (أسرة) الرّجل بالضمّ رهطه الأدنون