منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - الفصل الثالث
قال: عليّ بن أبي طالب و الأئمة من ولد فاطمة : هم صراط اللَّه، فمن أتاهم سلك السبيل و من كنز جامع الفوايد و تأويل الآيات عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن أبي بصير عن أبي جعفر في قوله:
وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ.
قال: طريق الامامة فاتّبعوه.
وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ.
أى طرقا غيرها.
و عن محمّد بن القاسم عن السيارى عن محمّد بن خالد عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللَّه ٧ أنه قال قوله عزّ و جلّ:
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا.
يعني عليّ بن أبي طالب ٧ و من تفسير الامام قال رسول اللَّه ٦: ما من عبد و لا أمة اعطى بيعة أمير المؤمنين ٧ في الظاهر و نكثها في الباطن و أقام على نفاقه إلّا و إذا جاءه ملك الموت لقبض روحه تمثّل له إبليس و أعوانه، و تمثّلت النيران و أصناف عفاريتها لعينيه و قلبه و مقاعده مقاعد الناكث من مضايقها، و تمثّل له أيضا الجنان و منازله فيها لو كان بقى على ايمانه و وفي بيعته فيقول له ملك الموت: انظر إلى تلك الجنان التي لا يقادر قدر سرّائها و بهجتها و سرورها إلّا اللَّه ربّ العالمين كانت معدّة لك، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخى محمّد رسول اللَّه ٦ كان يكون إليها مصيرك يوم فصل القضاء، و لكن نكثت و خالفت فتلك النيران و أصناف عذابها و زبانيتها و أفاعيها الفاغرة أفواهها و عقاربها الناصبة أذنابها و سباعها الثائلة مخالبها و ساير أصناف عذابها هو لك و إليها مصيرك فعند ذلك يقول: