منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١ - المعنى
سبعين مرّة غفر اللَّه له و لو عمل ذلك اليوم سبعين ألف ذنب، و من عمل أكثر من سبعين ألف ذنب فلا خير له.
و في الوسائل من الكافي عن ياسر الخادم عن الرّضا ٧ قال: مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فتناثر، و المستغفر من ذنب و يفعله كالمستهزىء بربّه و عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد اللَّه ٧: إذا كثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته و هي تتلألأ.
و عن السّكوني عن أبي عبد اللَّه عن آبائه : في حديث قال: قال رسول اللَّه ٦: من كثرت همومه فعليه بالاستغفار.
و فيه من عدّة الدّاعى لأحمد بن فهد قال: قال ٧ إنّ للقلوب صداء كصداء النّحاس فأجلوها بالاستغفار.
قال: و قال: من أكثر من الاستغفار جعل اللَّه له من كلّ همّ فرجا و من كلّ ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب.
و فيه من أمالي ابن الشّيخ مسندا عن أبي الحسن المنقري قال: سمعت عليّ بن أبي طالب ٧ يقول: عجبا لمن يقنط و معه الممحاة: قيل: و ما الممحاة؟
قال: الاستغفار.
و فيه من كتاب ورّام بن أبي فراس قال: قال ٧ أكثروا الاستغفار إنّ اللَّه لم يعلّمكم الاستغفار إلّا و هو يريد أن يغفر لكم، هذا.
و لمّا نبّه على كون الاستغفار سببا لدرور الرزق و استشهد عليه بالآية الشريفة أردفه بالدّعاء على المستغفرين التائبين بقوله (فرحم اللَّه امرء استقبل توبته) أي استأنفها استعاره (و استقال خطيئته) أي طلب الاقالة منها و من المؤاخذة بها قال الشّارح البحراني: و لفظ الاقالة استعارة و وجهها أنّ المخطى كالمعاهد و الملتزم لعقاب اخرويّة بلذّة عاجلة لما علم من استلزام تلك اللّذة المنهيّ عنها للعقاب، فهو يطلب للاقالة من هذه المعاهدة كما يطلب المشتري الاقالة من البيع (و بادر منيّته) أى سارع