منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٦ - المعنى
و (التّهدّل) الاسترخاء و التدلّى و (طيبة) بالفتح و التخفيف اسم مدينة الرّسول ٦ كطابة و الطيبة و كان اسمها يثرب فسمّاها رسول اللّه ٦ بطيبة و (التلافي) الاستدراك و (قمعه) يقمعه قهره و ذلّله و ضربه بالمقمعة و زان مكنسة و هى العمود من الحديد أو كالمحجن يضرب به على رأس الفيل و خشبة يضرب به الانسان على رأسه و (كبا) الجواد كبوا عثر فوقع إلى الأرض و انكبّ على وجهه و الاسم الكبوة و (نجا) نجوا و نجاة خلص و قال الشارح المعتزلي: و المنجاة مصدر نجا ينجو و النجاة النّاقة ينجى عليها و (لا يتجاورون) بالجيم من المجاورة و يروى بالحاء المهملة.
الاعراب
الباء في قوله: بالنّور، للمصاحبة و الملابسة، و تعدية القاصدة بالى لتضمينها معنى الافضاء، و فاعل رهّب و رغّب راجع إلى اللّه تعالى، و الفاء في قوله: فأعرضوا، فصيحة و أقرب دار خبر لمبتدأ محذوف، و جملة قد تزايلت استيناف بيانيّ، و الفاء في قوله:
فبدّلوا، عاطفة من عطف المفصّل على المجمل.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة متضمّنة لذكر ممادح النّبي ٦ و مناقبه الجميلة ثمّ الموعظة الحسنة و التنفير عن الدّنيا بالتّنبيه على معايبها و مساويها.
قال ٧ (ابتعثه) و في بعض النّسخ بعثه بدله و هما بمعنى كما مرّ (بالنّور المضيء) أراد به نور النّبوة، و تفسير الشّارح المعتزلي له بالدّين او القرآن و هم لأنّ المراد بالمنهاج الآتي ذلك، و الكتاب أيضا يجيء ذكره و التّأسيس أولى من التّأكيد (و البرهان الجليّ) أى بالمعجزات الباهرات و الأدلّة الواضحة على حقيّته (و المنهاج المبادى) أى الطّريق الظّاهر يعني الشّريعة و الدّين (و الكتاب الهادى) إلى سبيل الجنّة و طريق النّجاة قال تعالى:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.