منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٥ - المعنى
قال ٧ في الخطبة الشقشقيّة في وصف حال الثاني: فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها و يخشن مسّها، و قال تعالى:
«مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ ... وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ و يشمل أيضا لمثل حسن الصّورة الموافق لحسن الباطن أعني اعتدال المزاج، و قبحها الموافق لقبح الباطن أعني عدم اعتداله أو الأعمّ من الاعتدال و عدم الاعتدال.
و يشهد بذلك ما رواه في البحار من الأمالى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ٦: عليكم بالوجوه الملاح و الحدق السّود فانّ اللَّه يستحيى أن يعذّب الوجه المليح بالنّار و فيه من ثواب الأعمال عن موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن الأوّل ٧ قال: سمعته يقول: ما حسّن اللَّه خلق عبد و لا خلقه إلّا استحيى أن يطعم لحمه يوم القيامة النّار و فيه من العيون عن الرّضا عن آبائه : عن أمير المؤمنين ٧ قال:
لا تجد في أربعين أصلع رجل سوء و لا تجد في أربعين كوسجا رجلا صالحا و أصلع سوء أحبّ إليّ من كوسج صالح و من ذلك ما روى أنّ أبا محمّد الحسن بن عليّ ٨ دخل يوما على معاوية فسأله ٧ تعنّتا و قال: قال اللَّه تعالى:
وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
فأين ذكر لحيتك و لحيتي من الكتاب؟ و كان أبو محمّد وفر المحاسن[١] و معاوية بخلافه فقرأ ٧:
[١] أى كثّ اللحية، منه