منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثالث
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا.
و قبلت ما أمرني به و التزمت من موالاة عليّ ٧ ما ألزمنى.
(و اتكلوا على الولايج) أى اعتمدوا في آرائهم الفاسدة و بدعهم المبتدعة على أهلهم و خواصّهم في نصرة ذلك الرّأى و ترويج تلك البدعة (و وصلوا غير الرّحم) أى رحم آل محمّد و اللّام عوض عن المضاف إليه يعني أنّهم قطعوا رحم الرّسول ٦ بحسبانهم أنّها لا تنفع، و وصلوا غيرها لانتفاعهم في دنياهم بها.
و هؤلاء هم الّذين أشار إليهم رسول اللَّه ٦ في الحديث المرويّ في البحار من أمالي الشّيخ و ابنه عن المفيد معنعنا عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ٦ يقول على المنبر: ما بال أقوام يقولون إنّ رحم رسول اللَّه ٦ لا ينفع يوم القيامة، بلى و اللَّه إنّ رحمي لموصولة في الدّنيا و الآخرة، و إنّي أيّها النّاس فرطكم يوم القيامة على الحوض، فاذا جئتم قال الرّجل يا رسول اللَّه أنا فلان بن فلان فأقول: أمّا النّسب فقد عرفته و لكنّكم أخذتم بعدى ذات الشّمال و ارتددتم على أعقابكم القهقرى.
و فيه منه باسناده عن حمزة بن أبي سعيد الخدرى أيضا عن أبيه عن النبيّ ٦ أنّه قال: أ تزعمون أنّ رحم نبيّ اللَّه لا ينفع قومه يوم القيامة؟ بلى و اللَّه إنّ رحمي لموصولة في الدّنيا و الآخرة، ثمّ قال: يا أيّها النّاس أنا فرطكم على الحوض فاذا جئت و قام رجال يقولون يا نبيّ اللَّه أنا فلان بن فلان، و قال آخر يا نبيّ اللَّه أنا فلان بن فلان، و قال آخر يا نبيّ اللَّه أنا فلان بن فلان، فأقول: أمّا النّسب فقد عرفت و لكنّكم أحدثتم بعدى و ارتددتم القهقرى قال العلّامة المجلسيّ بعد رواية هذا الحديث: الظّاهر أنّ المراد بالثلاثة الثّلاثة.
(و هجروا السبب الّذى أمروا بمودّته) أراد بهم آل محمّد : أيضا لكونهم سببا لمن اهتدى بهم في الوصول إلى اللَّه سبحانه.