منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٧ - المعنى
نحن خزّان اللَّه على علم اللَّه نحن تراجمة وحى اللَّه نحن الحجّة البالغة على ما دون السّماء و فوق الأرض.
و عن سدير عن أبي جعفر ٧ قال: سمعته يقول: نحن خزّان اللَّه في الدّنيا و الآخرة و شيعتنا خزّاننا.
و عن عبد الرّحمن بن كثير قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول: نحن ولاة أمر اللَّه و خزنة علم اللَّه و عيبة وحى اللَّه.
و عن حمران عن أبي جعفر ٧ قال: انّ اللَّه تبارك و تعالى أخذ الميثاق على اولى العزم أنّي ربّكم و محمّد ٦ رسولي و عليّ أمير المؤمنين و أوصياؤه من بعده ولاة أمري و خزّان علمي، و أنّ المهديّ انتصر به اديني.
فظهر بهذه الرّوايات كونهم ولاة خزانة علمه تعالى، و يدلّ عليه أيضا ما عن احتجاج الطّبرسي عن أبي عبد اللَّه ٧ في حديث طويل و فيه: قال لصاحبكم أمير المؤمنين:
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و قال اللَّه عزّ و جلّ:
وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
و علم هذا الكتاب عنده.
و بهذا المضمون أيضا أخبار اخر قدّمنا روايتها في التّذييل الثالث من شرح الفصل السّابع عشر من الخطبة الاولى فليتذكّر.
قال بعض الأفاضل: و العلم الذي هم خزائنه هو علم الموجودات بالمعني المتعارف و هو قوله تعالى:
وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ يعني أنّ ما لم يشأ من علمه أن يعلموه لا يحيطون به، و ليس المراد