منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٠ - المعنى
ما أشرق من الرّمل و الأرض الغليظة المستوية و بالضمّ جمع جدّة كغرف و غرفة و هو الطريق و (الصّرعة) بالفتح الطّرح على الأرض و (المهاوى) جمع المهواة و هو بفتح الميم ما بين الجبلين و قيل الحفرة و قيل الوهدة العميقة و (المغاوى) جمع المغوة قال الشّارح المعتزلي: و هي الشّبهة التي يغوى بها الانسان أى يضلّ و (الغواة) جمع غاو من غوى غيّا انهمك في الجهل و ضلّ و (استنجح) الحاجة و تنجّحها تنجزّها و استقضاها
الاعراب
جملة يهوى حال من فاعل الظّرف، و قوله: بتعسّف، متعلّق بقوله يعين، و قوله: الحذر الحذر و الجدّ الجدّ، منصوبات على الاغراء، و قوله: و لا ينبّئك مثل خبير، مثل صفة لمحذوف و كذلك خبير أى لا ينبّئك منبيء مثل امرء خبير، و قوله: انّه لا ينفع عبدا، اسم إنّ على تأويله بالمصدر أى إنّ من عزائمه تعالى عدم نفع عبد، و قوله:
أن يخرج، فاعل ينفع، و قوله: ان يشرك بدل من خصلة أو من هذه الخصال فتكون أو في الجملات المعطوفة بعدها بمعنى الواو، و جملة إنّ البهايم استيناف بيانيّ، و كذلك جملة إنّ المؤمنين آه
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من كلامه ٧ متضمّن لفصلين اما الفصل الاول فقد قال الشّارح المعتزلي و غيره: انّه يصف فيه انسانا من أهل الضّلال غير معيّن كقوله ٧: رحم اللَّه امرء اتّقى ربّه و خاف ذنبه أقول: و هو إنّما يتمّ لو علم بعدم سبق ذكر مرجع للضّمير الآتى أعنى قوله:
هو، في كلامه ٧ حذفه السيّد على ديدنه في الكتاب، و أمّا على تقدير سبقه و حذفه كما هو الأظهر في النّسخ الّتي فيها عنوان هذا الفصل بقوله (منها) بل الظّاهر أيضا في نسخة الشّارح المعتزلي الّتي عنوانه فيها بمن خطبة له ٧ فلا و كيف كان فقوله (و هو في مهلة من اللَّه يهوى مع الغافلين) أراد أنّ اللَّه سبحانه أمدّ في عمره و أمهله و أخّر أجله و كان ذلك سببا لغفلته فهو يسقط و يتردّى من