منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦١ - المعنى
العود كسرته و قصمه اللَّه أى أذلّه و أهانه و قيل قرب موته و (التّكادم) التّعاض بأدنى الفم و (العانة) القطيع من حمر الوحش و (المسخل) و زان منبر المبرد أى السّوهان و يقال أيضا للمنحت و (الوحدان) جمع واحد كركبان و راكب قال الشّارح المعتزلي: و يجوز أن يكون جمع أوحد مثل سودان و أسود يقال فلان أوحد الدّهر.
و (ثلمت) الاناء أى كسرت حرفه فانثلم و (الطلّ) بالمهملة هدر الدّم و هو مطلول اى مهدر لا يطلب بدمه و (يختلون) في بعض النّسخ بالبناء على المفعول و في بعضها بالبناء على الفاعل من ختله خدعه و (عقد) الايمان بصيغة المصدر أو وزان صرد جمع عقدة و (الأنصاب) جمع نصب كأسباب و سبب و هو العلم المنصوب في الطريق يهدى به، و في بعض النّسخ بالرّاء و (مدارج الشّيطان) جمع مدرجة و هى السّبل التّي يدرج فيها و (لعق الحرام) جمع لعقة اسم لما يلعق بالاصبع أو بالملعقة و هى بكسر الميم آلة معروفة، و اللعقة بالفتح المرّة منه من لعقه العقه من باب تعب لحسه باصبع و مصدره لعق و زان فلس.
الاعراب
جملة لا يوازى فضله الظّاهر أنّها استيناف بيانيّ، و جملة أضاءت حال من فاعل المصدر أعني فقده، و يحتمل الاستيناف البياني أيضا، و النّاس حال من مفعول أضاءت، و قوله: تتوارثها الظلمة بالعهود، الظّرف متعلّق بالفعل أو بالظلّمة، و قوله و عن قليل إلى قوله: عند اللّقاء، جملة معترضة، و عن، بمعنى بعد.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة مسوقة في معرض الاخبار عن الملاحم و الوقايع الحادثة في غابر الزّمان، و صدّرها بالاستعانة على ما يجب الاستعانة من اللَّه سبحانه عليه، و عقّب ذلك بالشّهادة بالتّوحيد و الرّسالة و ذكر ممادح الرّسول ٦ فقال: