منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثاني(منها)
و جزئياتها و أحوال الموت و البرزخ و البعث و النّشور و القيامة و الجنّة و النّار و درجات الجنان و دركات الجحيم و أحوال السّابقون إلى الاولى و السّائرون إلى الأخرى، و تفاوت مراتب المثابين و المعاقبين في الثواب و العقاب شدّة و ضعفا و قلّة و كثرة و غير ذلك ممّا يحدث في المستقبل.
(و الحديث عن الماضي) أى أخبار السّابقين و كيفيّة بدء الخلق من السّماء و الأرض و الشّجر و الحجر و النّبات و الانسان و الحيوان و قصص الأنبياء السّلف و اممهم و معاصريهم من ملوك الأرض و السّلاطين و غير ذلك ممّا مضى.
(و دواء دائكم) لاشتماله على الفضايل العلميّة و العمليّة بها يحصل اصلاح النّفوس و الشّفاء من الأمراض النّفسانيّة و البرء من داء الغفلة و الجهالة (و نظم ما بينكم) لتضمّنه القوانين الشّرعية و الحكمة السّياسيّة الّتي بها نظام العالم و استقامة الأمور.
الفصل الثاني (منها)
في وصف حال بني اميّة و الاخبار عن ملكهم و ظلمهم و زوال دولتهم بعد فسادهم في الأرض و هو قوله (فعند ذلك لا يبقى بيت مدر و لا وبر) أى أهل الحضر و البدو (إلّا و أدخله الظلمة) من بني أميّة و من أعوانهم (ترحة) أى همّا و حزنا (و اولجوا) أى ادخلوا (فيه نقمة) و عقوبة (فيومئذ) يحيق بهم العذاب و (لا يبقى لهم في السّماء عاذر) أى ناصر (و لا في الأرض ناصر) فيزول دولتهم و يكسر صولتهم.
و أردف ذلك بتوبيخ المخاطبين الرّاضين بفعل الظّلمة و المتقاعدين عن ردعهم عن ظلمهم فقال (أصفيتم بالأمر) أى آثرتم بأمر الخلافة (غير أهله) الّذي هو حقّ له (و أوردتموه غير ورده) أى أنزلتموه عند من لا يستحقّه من الأوّل و الثاني و الثّالث و من يحذ و حذوهم من معاوية و ساير بني اميّة، إذ الخطاب في أصفيتم