منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - تذكرة
في السموات و تحت العرش و في الجنان في الغرفات و في دار السّلام كما دلّت عليه الرّوايات.
قال: و في نسخ النّهج و بعض نسخ الكتاب: و قيام غيري مقامي، فهو بالأوّل انسب و يحتاج في الأخير إلى تكلّف تامّ بأن يكون المراد بالغير القائم ٧ فانّه إمام الزّمان في الرّجعة، و قيام الرّسول ٦ مقامه للمخاصمة في القيامة.
قال: و يخطر بالبال أيضا أنّه يمكن الجمع بين المعنيين، فيكون أسدّ و أفيد بأن يكون ترون أيّامي و يكشف اللَّه عن سرائرى في الرّجعة و القيامة لاتّصاله بقوله: وداع مرصد للتّلاقي، و قوله ٧: و تعرفوني كلاما آخر إشارة إلى ظهور قدره في الدّنيا كما مرّ في المعنى الأوّل، و هذا أظهر الوجوه لا سيّما على النّسخة الأخيرة انتهى.
تذكرة
قد أوردنا في شرح الكلام التّاسع و السّتين قصّة شهادة أمير المؤمنين ٧ تفصيلا، و أحببت أن اورد هنا بعض ما قيل في رثائه ٧.
فأقول: روى في شرح المعتزلي عن أبي الفرج الاصبهاني قال: أنشدني عمي الحسن بن محمّد قال: أنشدني محمّد بن سعد لبعض بني عبد المطلب يرثي عليّا و لم يذكر اسمه:
|
يا قبر سيّدنا المجنّ سماحة |
صلّى الإله عليك يا قبر |
|
|
ما ضرّ قبرا أنت ساكنه |
أن لا يحلّ بأرضه القطر |
|
|
فليغدينّ سماح كفّك بالثرى |
و ليورقنّ بجنبك الصخر |
|
|
و اللَّه لو بك لم أجد أحدا |
إلّا قتلت لفاتنى الوتر |
|
و قال عبد اللَّه بن عبّاس بن عبد المطلب:
|
و هزّ عليّ بالعراقين لحية |
مصيبتها جلّت على كلّ مسلم |
|
|
و قال سيأتيها من اللَّه نازل |
و يخضبها أشقى البريّة بالدّم |
|