منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤١ - المعنى
و من خطبة له ٧
و هى المأة و الثامنة و الخمسون من المختار فى باب الخطب و لقد أحسنت جواركم، و أحطت بجهدي من ورائكم، و أعتقتكم من ربق الذّلّ، و حلق الضّيم، شكرا منّي للبرّ القليل، و إطراقا عمّا أدركه البصر، و شهده البدن من المنكر الكثير.
اللغة
(الجوار) بالضمّ و قد يكسر المجاورة و (الرّبق) بالكسر وزان حمل حبل فيه عدّة عرى يشدّ به البهم و كلّ عروة ربقة بالكسر و الفتح و يجمع على ربق كعنب و أرباق كأصحاب و رباق كجبال و (الحلق) بالتحريك جمع الحلقة بسكون اللّام علي غير القياس و ربّما يجمع على حلق بالسّكون كبدرة و بدر و على حلّق كقصعة و قصع، و حكى يونس عن أبي عمرو بن العلا أنّ الحلقة بالفتح، و على هذا فالجمع بحذف الهاء قياس كقصبة و قصب، قاله الفيومى في مصباح اللّغة.
الاعراب
الواو في قوله: و لقد، للقسم و المقسم به محذوف لكونه معلوما، و شكرا مفعول له للأفعال المتقدّمة على سبيل التنازع، و من في قوله: من المنكر، بيان لما أدركه.
المعنى
الظّاهر أنّه خاطب به أهل الكوفة، و الغرض منه المنّ على المخاطبين