منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٠ - الاعراب
و (الصّفاف) ككتاب الجلد الأسفل تحت الجلد الّذي عليه الشّعر و (الهزال) بضمّ الهاء نقيض السّمن و (المزامير) جمع المزمار و هي الآلة الّتي يزمر فيها من زمر يزمر و يزمر من باب نصر و ضرب زمرا و زميرا غنّى في القصب و نحوه و مزامير داود ما كان يتغنّي به من الزّبور و ضروب الدّعاء و (السّفايف) جمع السّفيفة و هي النّسيجة من سففت الخوص و أسففته نسجته، و في نسخة الشّارح المعتزلي بعد قوله: و يلبس الخشن: و يأكل الجشب، و هو كالجشيب الخشن الغليظ البشع من كلّ شيء و السّيىء الماكل أو بلا ادم.
(و لا ولد يحزنه) مضارع حزن كنصر قال تعالى «انّي ليحزنني أن تذهبوا به» و يقرأ يحزن مضارع أحزنه الشّيء و (لفته) عن كذا يلفته صرفه و لواه و (القضم) الأكل بأدنى الفم أى بأطراف الأسنان و يروى قصم بالصّاد المهملة من القصم و هو القصر و (الهضم) محرّكة انضمام الجنبين و خمص البطن و (الكشح) الخاصرة (و حقر شيئا) يروى بالتّخفيف و التضعيف
الاعراب
الباء في قوله: بزعمه، للسببيّة إن كان الزّعم بمعنى الظنّ و الاعتقاد، و إلّا فهى صلة، و الواو في قوله: كذب و العظيم، للقسم و إنّما قال: و العظيم و لم يقل:
و اللّه العظيم، تأكيدا لعظمة الباري سبحانه، لأنّ الموصوف إذا لغى و ترك و اعتمد على الصّفة حتّى صارت كالاسم كانت أدلّ على تحقّق مفهوم الصّفة كالحارث و العبّاس هكذا قال الشّارح المعتزلي.
و قال البحراني: و إنّما قال: و العظيم، دون اللّه لأنّ ذكر العظمة هنا أنسب للرّجاء، و الاضافة في قوله: من خوفه، من اضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول، و اللّام في قوله تعالى: لما أنزلت إلىّ من خير فقير، بمعنى إلى أو للتّعليل أو ضمن فقير معنى سائل فعدّى باللّام، و الواو في قوله: و لقد كانت، للقسم و المقسم به محذوف لمعلوميّته، و سلفا، و قائدا، منصوبان على الحال من ضمير به.