منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - تذكرة
|
فعاجله بالسّيف شلّت يمينه |
لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم |
|
|
فيا ضربة من خاسر ضلّ سعيه |
تبوّء منها مقعدا في جهنّم |
|
|
ففاز أمير المؤمنين بحظّه |
و إن طرقت إحدى اللّئام بمعظم |
|
|
ألا إنّما الدّنيا بلاء و فتنة |
حلاوتها شيبت بصبر و علقم |
|
و قالت امّ الهيثم بنت الأسود النخعية و هى الّتي استوهبت جثّة ابن ملجم من الحسن ٧ فوهبها لها فحرّقتها بالنّار.
|
ألا يا عين ويحك فاسعدينا |
ألا تبكى أمير المؤمنينا |
|
|
رزينا خير من ركب المطايا |
و حبّسها و من ركب السّفينا |
|
|
و من لبس النّعال و من حذاها |
و من قرء المثاني و المئينا |
|
|
و كنّا قبل مقتله بخير |
نرى مولى رسول اللَّه فينا |
|
|
يقيم الدّين لا يرتاب فيه |
و يقضى بالفرايض مستبينا |
|
|
و يدعو للجماعة من عصاه |
و ينهك قطع أيدي السّارقينا |
|
|
و ليس بكاتم علما لديه |
و لم يخلق من المتجبّرينا |
|
|
لعمر أبي لقد أصحاب مصر |
على طول الصحابة أرجعونا |
|
|
و غرّونا بأنّهم عكوف |
و ليس كذاك فعل العاكفينا |
|
|
أ في شهر الصّيام فجعتمونا |
بخير النّاس طرّا أجمعينا |
|
|
و من بعد النبيّ فخير نفس |
أبو حسن و خير الصّالحينا |
|
|
كأنّ النّاس إذ فقدوا عليّا |
نعام جال في البلد سنينا |
|
|
و لو أنّا سئلنا المال فيه |
بذلنا المال فيه و البنينا |
|
|
أشاب ذؤابتى و أطال حزني |
أمامة حين فارقت القرينا |
|
|
تطوف بها لحاجتها إليه |
فلمّا استيئست رفعت رنينا |
|
|
و عبرة امّ كلثوم إليها |
تجاو بها و قد رأت اليقينا |
|
|
فلا تشمت معاوية بن صخر |
فانّ بقيّة الخلفاء فينا |
|
|
و جمّعت الامارة عن تراض |
إلى ابن نبيّنا و إلى أخينا |
|