منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٩ - اللغة
الهلكة، فإنّ اللّه جعل محمّدا ٦ علما للسّاعة، و مبشّرا بالجنّة، و منذرا بالعقوبة، خرج من الدّنيا خميصا، و ورد الآخرة سليما، لم يضع حجرا على حجر حتّى مضى لسبيله، و أجاب داعى ربّه، فما أعظم منّة اللّه عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتّبعه، و قائدا نطا عقبه، و اللّه لقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها، و لقد قال لي قائل: أ لا تنبذها عنك، فقلت: اعزب عنّي، فعند الصّباح يحمد القوم السّرى.
اللغة
(الزّعم) مثلّثة الزاء قد يطلق على الظنّ و الاعتقاد الفاسد و منه قوله تعالى زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا.
و قد يطلق على القول الباطل و الكذب، و ربّما يطلق على القول الحقّ و المراد هنا الأوّل و (مدخول) مفعول من الدّخل بالتسكين و هو المكر و الخديعة و العيب و مثله الدّخل محرّكة قال تعالى:
وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ.
أي مكرا و خديعة و (الضّمار) ما لا يرجى من الوعود هكذا قال الشّارح المعتزلي و قال الفيروزآبادي: الضّمار ككتاب من المال الّذي لا يرجى رجوعه، و من العذاب ما كان ذا تسويف و خلاف العيان، و من الدّين ما كان بلا أجل و (الاسوة) بالكسر و الضّم القدوه و (المخازي) جمع مخزاة و هى الأمر يستحى من ذكره لقبحه و (المساوى) العيوب و (الأكناف) الأطراف و (شفّ) الثّوب شفّا و شفيفا رقّ فحكى ما تحته.