منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠١ - تذييل
الكرخي قال: كنت عند أبي عبد اللَّه ٧ فدخل عليه شيخ و معه ابنه فقال له الشّيخ جعلت فداك أمن شيعتكم أنا؟ فأخرج أبو عبد اللَّه ٧ صحيفة مثل فخذ البعير فناوله طرفها ثمّ قال له: أدرج، فأدرجه حتّى أوقفه على حروف من حروف المعجم فاذا اسم ابنه قبل اسمه، فصاح الابن فرحا اسمي و اللَّه، فرحم الشّيخ ثمّ قال له: أدرج فأدرج فأوقفه أيضا على اسمه كذلك و عن محمّد بن عيسى عن عبد الصّمد بن بشير عن أبي جعفر ٧ قال: انتهى النّبي إلى السّماء السّابعة و انتهى إلى سدرة المنتهى قال: فقالت السّدرة ما جازني مخلوق قبلك، ثمّ دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى قال: فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين و كتاب أصحاب الشّمال، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه و فتحه و نظر فيه فاذا فيه أسماء أهل الجنّة و أسماء آبائهم و قبائلهم، ثمّ نزل و معه الصحيفتان فدفعهما إلى عليّ بن أبي طالب ٧ و في البحار من كتاب الاختصاص معنعنا عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي قال قال لي أبو عبد اللَّه ٧: يا عبد اللَّه بن الفضل إنّ اللَّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته، و صنعنا برحمته و خلق أرواحكم منّا، فنحن نحنّ إليكم و أنتم تحنّون إلينا، و اللَّه لو جهد أهل المشرق و المغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك، و إنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم و عشايرهم و أنسابهم، يا عبد اللَّه بن الفضل و لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا قال: ثمّ دعى الصحيفة فنشرها فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة فقلت: يا ابن رسول اللَّه ما أرى فيها أثر الكتابة، قال:
فمسح يده عليها فوجدتها مكتوبة فوجدت في أسفلها اسمى، فسجدت اللَّه شكرا، هذا و الأخبار في هذا الغرض كثيرة و قد عقد في البحار بابا عليها و فيما رويناه كفاية إنشاء اللَّه عزّ و جلّ و أمّا القضية الثانية أعنى قوله ٧: و لا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و أنكروه، فهى لتضمّنها أداة الحصر منحلّة إلى قضيّتين كالقضيّة الاولى إحداهما ايجابيّة و الأخرى سلبيّة