منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧ - تنبيه
وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ بضميمة قوله: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً على أنّ أقل مدّة الحمل ستة أشهر إلّا أنه دلالة تبعيّة غير مقصودة.
و أما القول الخامس فهو مسلّم لكن لا في مطلق الطالبى و الفاطمي، بل في الأشخاص المخصوصة أعنى الأئمة الاثنى عشر، و ما ذكروه من الشروط أعنى القيام و الدّعوة و السياسة لم يدلّ عليها دليل من الكتاب و السنة، و عمدة شروطها العصمة و النص و الأفضلية، و لها شرايط اخر مذكورة في الكتب الكلامية لأصحابنا و أما القول السادس و السابع فشاذّان ضعيفان لا يعبأ بهما مع قيام الأدلّة القاطعة على خلافهما.
و أما القول الثامن فهو المذهب الحقّ الذى أحقّ أن يدان و يتّبع، و عليه دلّت النصوص المعتبرة المتواترة.
و أما القول التاسع و العاشر فكالسادس و السابع ضعيفان أيضا، هذا.
و بقى الكلام مع الشارح فيما ذكره جوابا عن الاعتراض الذى أورده على نفسه أعني قوله قلت: هذا الموضع مشكل ولى فيه نظر إلى قوله: حيثما دار.
فأقول: هذا الجواب يستشمّ منه ميل الشارح إلى مذهب الشيّعة الاماميّة كما هو زعم بعض العامّة بل أكثرهم حيث ينسبونه إلى التشيّع و يتبرّون منه إلّا أنّ أكثر كلماته صريحة في اختياره مذهب الاعتزال حسب ما عرفتها و ستعرفها إنشاء اللَّه في تضاعيف الشرح على ما جرى عليه ديدننا و التزمنا به من حكاية كلّما وقع فيه منه خطاء و زلّة من كلامه و تعقيبه بالتنبيه على هفواته و آثامه.
ثمّ أقول: إنّ هذا الموضع ليس محلّ اشكال و لا نظر لأنّ صحّة الرّواية لا غبار عليها فانّها و إن رواها السيّد (ره) على نحو الارسال إلّا أنّ مضمونها معتضد و موافق للاخبار النبوية و غير النّبوية المعتبرة العاميّة و الخاصيّة القطعيّة السّند حسب ما تعرف جملة منها عن قريب انشاء اللَّه تعالى، و بالجملة فليس الدليل منحصرا في المقام في هذه الرّواية حتّى يستشكل في صحّتها، بل لنا على هذه الدّعوى أدلّة قاطعة متظافرة بل متواترة حسب ما تطلع عليها.