منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثاني منه
الغايات، لكلّ دار أهلها، لا يستبدلون بها، و لا ينقلون عنها، و إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر لخلقان من خلق اللّه سبحانه، و إنّهما لا يقرّبان من أجل، و لا ينقصان من رزق، و عليكم بكتاب اللّه فإنّه الحبل المتين، و النّور المبين، و الشّفآء النّافع، و الرّيّ النّاقع، و العصمة للمتمسّك، و النّجاة للمتعلّق، لا يعوج فيقام، و لا يزيغ فيستعتب، و لا تخلقه كثرة الرّدّ، و ولوج السّمع، من قال به صدق، و من عمل به سبق. و قام إليه رجل فقال أخبرنا عن الفتنة و هل سألت عنها رسول اللّه ٦ فقال ٧:
لمّا أنزل اللّه سبحانه قوله:- الم أ حسب النّاس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا و هم لا يفتنون- علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا و رسول اللّه ٦ بين أظهرنا، فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الفتنة الّتي أخبرك اللّه بها؟ فقال: يا عليّ إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي، فقلت: يا رسول اللّه أ و ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين و حيزت عنّي الشّهادة فشقّ ذلك عليّ فقلت لي: أبشر فإنّ الشّهادة من ورائك، فقال لي: إنّ ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا؟ فقلت: