منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٣ - الاعراب
فلس و (الشعار) ما يلي الجسد من الثّياب و (الدّثار) ما فوقه و (المطايا) جمع مطيّة و هى الدّابة تمطو أى تجدّ في سيرها و (الزّوامل) جمع الزّاملة و هي الّتي يحمل عليها من الابل و غيرها و (تنخم) دفع بشيء من أنفه أو صدره و (النّخامة) بالضمّ النّخاعة.
الاعراب
على في قوله ٧: على فترة بمعنى في كما في قوله تعالى:
عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ.
و من في قوله: من الرّسل نشوية و كذا في قوله: من الامم و من المبرم، و الباء في قوله فجاءهم بتصديق آه يحتمل المصاحبة و التّعدية.
قال الشّارح المعتزلي: مأكلا منصوب بفعل مقدّر أى يأكلون مأكلا، و الباء هنا للمجازاة الدّالّة على الصّلة كقوله تعالى:
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ^ و قال سبحانه قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ و قال البحراني: و مأكلا و مشربا منصوبان بفعل مضمر و التّقدير و يبدلهم مأكلا بمأكل.
أقول: الظّاهر أنّ الباء على ما قرّره الشّارح المعتزلي من الفعل سببيّة لا للمجازاة، و إن كان مراده بالمجازاة هى السّببيّة فلا مشاحة، و على تقرير البحراني فهى للمقابلة، و على قول الأوّل فمن في قوله: من مطاعم العلقم و مشارب الصبر، بيان لمأكلا و مشربا، و على قول الثّاني فهى بيان لقوله: بمأكل و مشرب فافهم جيّدا.
و الانصاف أنّه لا حاجة إلى تقدير الفعل، بل يجعل مأكلا و مشربا مفعولين لظلم بواسطة الحرف المقدّر، و يجعل قوله: بمأكل متعلّقا بينتقم، و على ذلك